ابراهيم ابراهيم بركات

258

النحو العربي

الكلام لا يجرى فيه ، وإنما على سبيل المجاز ، وكذلك قوله : إن ذلك لبيّن في شمائلهم ، نظرت في أمرك ، أي : جعلته محلّ نظري . النجاة في الصدق . 2 - المصاحبة : نحو : وقتل الحسين عليه السّلام في أكثر أهل بيته مصابيح الظلام « 1 » ، حيث يجوز أن يوضع ( مع ) بدلا من ( في ) ، وبهذا فهي تفيد المعية أو المصاحبة ، من ذلك قوله تعالى : ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ [ الأعراف : 38 ] ، أي معهم . وقوله تعالى : وَنَتَجاوَزُ عَنْ سَيِّئاتِهِمْ فِي أَصْحابِ الْجَنَّةِ . [ الأحقاف : 16 ] أي مع أصحاب الجنة ، ومنه قول الشاعر : شموس ودود في حياء وعفّة * وضيمة رجع الصوت طيّبة النّشر أي : مع حياء وعفّة . 3 - التعليل : ويبدو ذلك في القول : في قطع ما بينهما من ودّ سبيل للخصام ، حيث يكون الجار والمجرور تعليلا لسبيل الخصام . « دخلت امرأة النار في هرّة حبستها » . . أي : بسبب هرة . 4 - أن تكون بمعنى ( على ) : وذلك نحو : وجعلوا في رأسه عمامة ، والتقدير : وجعلوا على رأسه ، وبذا تكون ( في ) بمعنى ( على ) . ومنه قوله تعالى : وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ [ طه : 71 ] ، أي : على جذوع « 2 » . وتعطى ( في ) هنا معنى التمكين ، وقوة الحدث .

--> ( 1 ) مثل هذه الأمثلة مأخوذة من كتب الجاحظ ، وهي مقترضة من رسالة الدكتوراه للمؤلف ، وهي موجودة بكلية الآداب ، جامعة القاهرة ، وعنوانها : الجملة الخبرية في نثر الجاحظ . ( 2 ) ينظر : الكتاب 4 - 226 / المقتضب 4 - 139 / الإيضاح العضدي 251 .